تم أمس افتتاح مؤتمر أيام اشتراكية بمشاركة حشد من النشطاء والمفكرين المصريين وضيوف من العراق ولبنان وانجلترا في احتفالية عمالية توجها مشاركة قياديي اضراب غزل المحلة. تزامن الافتتاح مع صمود اضراب موظفي الضرائب العقارية الذين أرسلوا كلمة مكتوبة للمؤتمر وقاموا بالاتصال هاتفيا أثناء كلمة كمال خليل، ممثل مركز الدراسات الاشتراكية.
بدأت الجلسة بكلمة سامي رمضاني [1]، الأكاديمي والناشط اليساري العراقي، الذي قال أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت نقطة تقاطع في نضال شعوب العالم حيث تعتبره الامبريالية الأمريكية حجر أساس للسيطرة على العالم. وأوضح أن غزو افغانستان والعراق ما هو الا الفصل الأول في مسلسل الهيمنة الأمريكية. ولكن واجهت أمريكا مفاجأة لم تكن في الحسبان حيث أن "المقاومة الشعبية التي واجهت الاحتلال الأمريكي كانت سريعة التطور". وعرض لعلاقات التيارات الارهابية بالعراق مع المخابرات الأجنبية. وأهمية امتداد تيار اليسار العراقي وتحالفه مع الفصائل الاسلامية.
تلاها كلمة كريس هارمن [2]، المناضل والكاتب الاشتراكي الثوري البريطاني، تحدث فيها عن عدم وجود علاقة بين الدين والتغيير مستشهدا بشعب فنزويلا المسيحي الذي وقف نصفه تقريبا مع التغيير بينما عارضه النصف الآخر وهم مسيحيون أيضا. وقال هارمن "يجب أن نتوقف عن مناقشة التغيير من أعلى ونشتبك مع الصراع الطبقي. فعندما نرغب في القضاء على الامبريالية يجب أن ندرك أن صراعنا مع الطبقات الداعمة لها في الداخل. كما يجب أن نعمل على خلق مجتمع بديل". وخلص هارمن الى أن حراك الطبقة العاملة المصرية يصب نحو خلاص القضية الفلسطينية.
ورحب الحضور ترحيبا شديدا بجهاد طمان، أحد قياديي اضراب عمال غزل المحلة، الذي ألقى كلمة قال فيها "عمال المحلة يتضامنون مع الشعب العراقي والفلسطيني ضد الاحتال في الوقت الذي يناضلون فيه ضد احتلال من نوع آخر: احتلال الأنظمة والحكومات" واستعرض طمان الظروف التي أدت بعمال المحلة للاضراب والضغوط التي مورست عليهم، وكيف صمدوا حتى تحققت مطالبهم. وختم كلمته بتوجيه التحية لكل من تضامن مع عمال المحلة في اضرابهم المشروع.
وجائت كلمة كمال خليل [3] المناضل الاشتراكي الثوري المصري ومدير مركز الدراسات الاشتراكية، ثورية مفعمة حيث تخللتها هتافات من الحضور. بدأ خليل كلمته بشكر الأفراد الذين ساهموا ماديا لاقامة المؤتمر وأشاد بالجهود التطوعية للموقع الالكتروني والبوستر والمواد الدعائية مؤكدا ان كل المساهمون "مصريون، مصريون، مصريون" ومشددا على موقف المركز من التمويل الأجنبي. كما توجه بالشكر للمشاركين من العراق ولبنان وانجلترا والذين سافروا على نفقتهم الخاصة ليكونوا معنا اليوم.
وأكد خليل أن انتصار اضراب موظفي الضرائب العقارية يشعل الأمل في صدور 6 مليون موظف في مصر. وفي مقابل ذلك قال "أن الديكتاتوريات الحاكمة هي أنظمة عميلة بحكم اندماج السوق ورأس المال المحلي مع الأجنبي. فالنظام الحاكم في مصر هو عميل الامبريالية الأمريكية في مصر. فهم الذين عقدوا اتفاقية كامب ديفيد، ورضوا بالذل المهين أمام الصهاينة، والآن يصدرون الغاز المصري لأسرائيل بأقل من الأسعار العالمية في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الغاء الدعم في مصر".
وأكد خليل أيضا على عدم انفصال نضال المقاومة العراقية، عن الفلسطينية، عن المقاومة في مصر. "عشان نحرر القدس لازم نحرر مصر من اللي خاينينها وسارقينها وناهبينها".
وختم كلمته مستخلصا أن تنامي وتيرة الاضرابات العمالية هو صمام الأمان للحركة المطلبية في مصر، والا سيبطش النظام بالعمال. فتراجع النظام أمام مطالب العمال جاء نتيجة زخم الحركة وليس بسبب تغيير ديموقراطي مفاجئ في طبيعة النظام.
وعلى هامش المؤتمر أقيم معرضا لاصدارات مركز الدراسات الاشتراكية، وآخر لنشاط الطلاب الاشتراكيون ونضالهم داخل الجامعات.
تم ختام الافتتاح بحفل غنائي لفرقة اسكندريلا المستقلة قدمت فيه مجموعة من أغاني المقاومة في التراث المصري ولاقى تجاوبا واسعا من المشاركين.
يمكنك مشاهدة مجموعة من صور المؤتمر هنا:
http://www.flickr.com/groups/socialists/pool [4]
وجاري تحميل المزيد من ملفات فيديو الافتتاح. زر هذه الصفحة مجددا بعد قليل.
Links:
[1] http://ayyam.e-socialists.org/ar/node/29
[2] http://ayyam.e-socialists.org/ar/node/27
[3] http://ayyam.e-socialists.org/ar/node/45
[4] http://www.flickr.com/groups/socialists/pool