كيف نفهم الدولة الصهيونية؟
الفهم الحقيقي لدولة إسرائيل يتطلب فهم الصهيونية، تلك الحركة التي أقامت الدولة وأمدتها باستمرار بالمهاجرين اليهود.
تتباين وجهات النظر حول "دولة إسرائيل". ففي إطار علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة، نجد من يتحدث عن إسرائيل باعتبارها تتحكم في الإدارة الأمريكية، وأنها صانعة القرارات الأمريكية، على الأقل، بشأن الشرق الأوسط،.
في المقابل نجد من ينظر إلى إسرائيل على أنها مجرد تابع للقوى الاستعمارية الأكبر، ينفذ قراراتها ويدافع عن مصالحها.
وجهة نظر ثالثة ترى أن إسرائيل أصبحت تقف على قدم المساواة مع باقي القوى الاستعمارية، وما يجمعها معهم هو توافق المصالح.
هذه الآراء المتباينة حول الدور الوظيفي لإسرائيل لها نتائجها المتباينة في تصور حل القضية الفلسطينية. فأي حل للقضية الفلسطينية لا يجب أن يتجاهل وجود المستوطنين اليهود. كذلك يجب أن تحدد حركات المقاومة الفلسطينية والحركات السياسة العربية موقفها من هذا التجمع الاستيطاني العنصري. وفي هذا الإطار تطرح بعض الأسئلة الهامة نفسها: هل يمثل تجمع الجماعات اليهودية في فلسطين مجتمع طبيعي منقسم طبقيا تصلح في شرحه طرق التحليل التقليدي للمجتمعات الطبقية؟ هل يمكن أن تتحد مصالح وآمال العمال اليهود و العمال العرب الفلسطينيين؟ ما هي العلاقة بين رفاهية التجمع الصهيوني و المعونات الأمريكية والغربية؟ هل يوجد يسار اشتراكي في إسرائيل؟ ماذا يعني زوال دولة إسرائيل؟ هل يعني إلغاء الطابع العنصري للدولة، وإلغاء دورها الوظيفي؟




علِّق