صعود المقاومة في الشرق الأوسط: معضلات وآفاق


2007/12/08 - 18:00
2007/12/08 - 20:00
Etc/GMT+2

استطاعت المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين وأفغانستان أن تفسد خطط الإمبريالية الأمريكية لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد. كما أن هذه المقاومة شغلت الإدارة الأمريكية عن لعب دورها التقليدي في ضرب القوى اليسارية في أمريكا اللاتينية، التي كانت تعد الحديقة الخلفية للولايات المتحدة.

فالمقاومة في الشرق الأوسط ساعدت في صعود اليسار في العديد من بلدان أمريكا اللاتينية. وتورط الإدارة الأمريكية في معارك يومية في منطقة الشرق الأوسط في العراق وأفغانستان جعل أي مخطط أمريكي لضرب إيران في غاية الصعوبة، خاصة بعد فشل إسرائيل، المدعومة أمريكيا، في القضاء على حزب الله، أو تقليل مخاطر صواريخ المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية.

هناك عوامل مشتركة بين حركات المقاومة تلك، هي أنها جميعا ذات طابع إسلامي. هذا الطابع يمكن أن يفهم في إطار أفول نجم اليسار عالميا. ثاني عامل مشترك هو افتقاد الدعم أو السند الدولي أو الإقليمي، هذا بخلاف حركات التحرر الوطني في الستينات من القرن العشرين، هذا العامل يعد من المعضلات التي تواجه حركات المقاومة.

لكن حركات المقاومة في البلدان الأربعة تواجه العديد من المعضلات الأخرى، التي ربما تحدد أفاق المستقبل لتلك الحركات في حالتي تجاوز المعضلات أو عدم تجاوزها.

فبشكل عام الوضع في العراق يكتنفه الغموض وعدم دقة المعلومات في ظل السيطرة الأمريكية على وسائل الإعلام داخل العراق. لكن أهم المعضلات الواضحة هي في المشهد العراقي هي تعدد فصائل المقاومة وعدم وجود جبهة موحدة، واشتعال الوضع الطائفي والقتل على أساس المذهب، والدور الملتبس للدولة الإيرانية في العراق، إلى غير ذلك من العوامل المعقدة والمتداخلة.

أما الوضع في لبنان، فرغم انتصار مقاومة حزب الله في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل، إلا أن وضع المقاومة مازال في خطر نتيجة الوضع السياسي في لبنان وخطر الوقوع في حرب أهلية.

وبالنسبة لفلسطين، فرغم ما أحرزته المقاومة من زعزعة لاستقرار الكيان الصهيوني ودفع الهجرة الإسرائيلية العكسية، إلا أن المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية ضخمة، ومنها تجويع الشعب الفلسطيني في ظل حصار من قبل الأنظمة العربية والإمبريالية، وهو الأمر الذي فاقم الصراع الدامي بين فتح وحماس على أساس من لعب قيادات فتح لدور وسيط الإمبريالية في الداخل الفلسطيني.

وفيما يتعلق بأفغانستان فنحن نعلم جميعا أن السياق الدولي والإقليمي ساعد المقاومة الأفغانية على لعب دور متصاعد في الآونة الأخيرة.

هذه الندوة ستحاول الإطار العام الذي يحكم حركات المقاومة في ظل الإمبريالية الجديدة، والمعضلات التي تواجه تلك الحركات في المرحلة الأخيرة، وذلك في ضوء أهميتها القصوى كعنصر من عناصر الصراع العالمي في مواجهة النظام الاقتصادي والسياسي المهيمن عالميا.


علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
CAPTCHA
الهدف من هذا السؤال هو مكافحة السخام بطريق التأكد من أن مستخدم الصفحة آدمي و ليس برمجية مؤتمتة
1 + 8 =
Solve this math question and enter the solution with digits. E.g. for "two plus four = ?" enter "6".

فعاليات قادمة

  • لا فعاليات مجدولة



تلقيمة المحتوى

لَقِّم المحتوى

بعض الحقوق محفوظة.
محتوى هذا الموقع منشور برخصة الإبداع العمومي: الإشادة، الإصدارة 3.0

يُسمح بالاقتباس من محتوى الموقع و إعادة نشر ما جاء فيه بشرط ذكر المصدر.

Designed by Bent Masreya 2007 | Powered by Drupal