افتتاح أيام اشتراكية 2007: معارك الألفية الثالثة: ميلاد جديد للمقاومة الجماهيرية في العالم
شهدت الفترة منذ بداية الألفية الثالثة تطورات مهمة على مستوى الصراع الطبقي في العالم. فقد انعكست الآثار الاجتماعية لسياسة الليبرالية الجديدة التي جرى تطبيقها بدأب منذ بداية عقد التسعينات في تدني واضح في مستوى حياة شعوب العالم عامة، وشعوب الدول الفقيرة بشكل خاص. وهو ما عبر عن نفسه في تصاعد ظواهر البطالة والفقر والحرمان من الحد الأدني من متطلبات الحياة الإنسانية. وحفزت أزمة الرأسمالية العالمية الصراع المحموم بين الدول الإمبريالية من أجل السيطرة على العالم. هذا الصراع الذي تجسد في غزو أفغانستان، ثم احتلال العراق، والحرب الإسرائيلية على لبنان، وربما تشهد الأشهر القادمة عملا عسكريا ضد إيران.
غير أن الوجه الآخر لهذا التوحش انعكس في حركة مقاومة واسعة اتخذت أشكالا عديدة. فمع بداية الألفية انبثقت حركة مناهضة العولمة، ثم اندلعت الانتفاضة الفلسطينية لتؤكد فشل مشروع السلام الإمبريالي. ومع الإعداد للحرب على العراق ظهرت حركة واسعة مناهضة للحرب، وسيّرت مظاهرات غير مسبوقة في التاريخ. واليوم، نجد أنفسنا أمام عديد من بؤر المقاومة في العالم والمنطقة ومصر.
فحركات التحرر الوطني في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان تمثل عقبة كؤود أمام مشاريع التوسع الإمبرايالي. وعلى الجانب الآخر، نجد تجذيرا في الصراع الطبقي في أمريكا اللاتينية انعكس في الانعطاف المتزايد نحو اليسار، عبر فوز مرشحي اليسار في الانتخابات، وتصاعد الحركات الاجتماعية، وهو الوضع الذي وجدت الإمبريالية نفسها فيه عاجزة عن مواجهته في ظل انشغالها بمعارك الشرق الأوسط.
وليست مصر بعيدة عن هذا الصراع. ففي بداية الألفية، ظهرت حركة التضامن مع الانتفاضة لتشهد مظاهرات حاشدة بعد فترة طويلة من الركود خلال التسعينات. وتلاها حركة مناهضة الحرب على العراق، ثم حركة التغيير الديمقراطي. واليوم نشهد نضالا اجتماعيا غير مسبوق. فمع بداية العام الحالي، تصاعدت الإضرابات العمالية لتعلن من جديد الدور القيادي للطبقة العاملة في التغيير، وانتشرت ثقافة الاحتجاج والتظاهر رفضا لعدم توفر الحد الأدني من وسائل الحياة، والقمع البوليسي، والفساد.
وإذ ينعقد مؤتمر، "أيام اشتراكية" في ظل هذا التصاعد في حدة الصراع بين المستَغَلين والمستَغِلين، فإنه يتخذ من المقاومة بمعناها الواسع، الذي يشمل حركات التحرر الوطني في الشرق الأوسط، والتجذير في أمريكا اللاتينية والعالم، والنضالات الاجتماعية ضد آثار الليبرالية الجديدة، نقطة نقطة انطلاق له. حيث يسعى المؤتمر إلى الانخراط في نقاش جاد بين المناضلين والراغبين في تغيير العالم، حول حركات المقاومة والتحديات التي تواجهها، وكيف يمكن لها أن تكون بداية الطريق إلى مستقبل أفضل للبشرية.
الاستقبال والتسجيل يبدأ في تمام السادسة والنصف مساءا




علِّق